الشيخ علي كاشف الغطاء

231

شرح خيارات اللمعة

والظاهر دخول جميع ما سبق تحت ما خالف الكتاب والسنّة ، وحصر بعضهم ( 1 ) المخالف للكتاب والسنّة في المخالف لمقتضى العقد فقط غلط لا وجه له ، ولا فرق في المنع من اشتراط ما خالف الكتاب والسنّة بين أن يخالف عامّهما أو خاصّهما ، فالفرق بين ما كان الشرط رافعاً لما كان مشروعيّته بالنصّ عليه في باب ذلك العقد بالخصوص - كاشتراط أن لا يتزوّج فإنّ الزيادة على الواحدة منصوص بها في الشرع بالخصوص ، لقوله تعالى : ( فانكحوا ما طابَ لكم من النساء مثنىً وثلاث ورباع ) ( 2 ) - وما كان مشروعيّته بالعموم كعدم إخراج المرأة من بلدها وعدّ الأوّل من الشروط المخالفة للكتاب والسنّة دون الثاني ، لا وجه له . نعم ما ذكر من المثال في المقام الأوّل ليس من باب الشروط المخالفة للكتاب والسنّة بهذا الطريق ، بل لورود الدليل الخاصّ بمنعه من الإجماعات ( 3 ) والروايات ( 4 ) ، أو حيث يرجع إلى بعض ما تقدّم من أقسام الشروط . وأمّا الثاني فليس من الشروط المخالفة للكتاب والسنّة كما تقدّم ، مع ورود النصوص الصحيحة ( 5 ) الصريحة بجوازه . تاسعها : ما علم من الشرع جواز اشتراطه بالخصوص - كاشتراط الزوجة أن لا يخرجها من بلدها ونحو ذلك - أو المنع من اشتراطه كذلك كعدم التزويج عليها والتسرّي ونحو ذلك ، وهذا لا بحث فيه للفقيه ثبوتاً ونفياً ، بل هو تابع ورود النصّ به من الجواز وعدمه . وبقى قسم آخر من الشروط سيجيء في كلام المصنّف إن شاء الله . إذا تقرّر هذا فنقول : إنّ الأصل والآيات والأخبار تقضي بجواز كلّ شرط إلاّ ما علم عدم جوازه بالعقل أو النقل عموماً أو خصوصاً ، ولا يراد بما أحلّ حراماً أو حرّم حلالا ما يعمّ العارضي الّذي يهدمه الشرط ، بل ما كان حراماً في نفسه حرمة

--> ( 1 ) منهم العلاّمة في القواعد 2 : 90 . ( 2 ) النساء : 3 . ( 3 ) راجع المسالك 8 : 245 وكشف اللثام 7 : 420 . ( 4 ) راجع الوسائل 15 : 46 ، ب 38 من أبواب المهور . ( 5 ) راجع الوسائل 15 : 48 ، ب 40 من أبواب المهور ، ح 1 وذيل ح 3 .